تقديم الشيخ زهير لرسالة: عمرو بن العاص أنموذج ل...
قال تعالى: ( قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا )(الح...
أو هذه «الأعمال الفكرية» التي أخذت موقعها اليوم على «الإنترنت»، إنما هي اجتهادات فكرية، أو فقهية، بالمعنى العام للفقه، الذي يعني، فيما يعني: «الفهم والوعي والإدراك للكون ونواميسه وسننه، وفقه تسخيرها ومن ثمّ كيفية التعامل معها، وذلك بمغالبة سنة بسنة وقدرٍ بقدر أحبّ إلى الله»، وليس بالمدلول الاصطلاحي، الذي يعني: «استنباط الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية».
ولعلنا نقول: إنها مجرد فتحٍ لملفاتٍ تكاد تصبح غائبة أو غائمة أو مغيَّبة أو مسكوتاً عنها، في محاولةٍ لاستدعائها إلى ساحة التفكير والبحث والحوار والمدارسة وحتى المجادلة، واستنهاض الهمم لمناقشتها وتمحيصها واستخلاص عبرها.
هذه الاجتهادات والاستدعاءات لبعض القضايا والإشكاليات، التي هي بطبيعتها تستدعي ديمومة النظر فيها، تبعاً لتطور الحياة وتطويرها وتغير الاستطاعات، مناط التكليف ومحله؛ لذلك فهي تشكل ملفاً مفتوحاً على الزمن المتجدد المتطور، مرافقاً لرحلة الإنسان؛ ذلك أن النظر والاجتهاد فيها وتطويرها يشكل الوظيفة الأساس لعقله، وميدان تفكيره ورحلته العلمية وكشوفاته واستمرارية رؤية آيات الله في الأنفس والآفاق، استجابة لقوله تعالى: ﱡ سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّﱠ (فصلت: 53).
عُمر عُبَيد حَسَنة
ذو الحجة 1442هـ / يوليو 2021م
هذا الكتاب.. تفكّرٌ في كتاب الله وآياته، في الأنفس والآفاق، يمكّن من قراءة الماضي، وفقه الحاضر، وإبصار آفاق المستقبل.. ويؤكد أن:
كمال الدين جعفر عباس
«بشائر.. وبصائر».. إطلالةٌ ثقافية، ونافذةٌ فكرية على جوانب من ركائز «المشروع الفكري» للأستاذ عمر عبيد حسنه، كما يتجلى في كتبه ومؤلفاته، التي بلغ عددها نحو سبعين إصداراً، مطبوعاً ومنشوراً.
وهي إضاءاتٌ على الطريق، يُرجى لها أن تسهم إسهاماً جاداً في إنارة الدرب الموصل إلى إبصار ما يمكن إبصاره من ملامح «المشروع» ومعالمه، ومقومات بنيانه، ومن ثمّ إدراك ما يمكن إدراكه مما يتوفر عليه من إمكانات النظر والبحث في المسائل، وأدوات التحليل للظواهر والمشكلات، ومنهجية الدراسة لأسباب الخلل ودواعي التقصير وعوامل القصور، ونمط التفكير في طرح المعالجات واقتراح الحلول المناسبة، في ضوء معرفة الوحي، في الكتاب والسنة، ومتغيرات العصر وظروفه.
كما يُرجى لها أن تشكل دليلاً هادياً إلى سبل التوغل في أعماق «المشروع»؛ لاستخراج ما يمكن استخراجه منه مما يزخر به من أفكار ورؤى، ومحاولة بثها، والعمل على إشاعتها؛ مساهمة متواضعة في نشر الوعي، وبناء الجيل، وإحياء الأمة، وإيقاظها من سباتها، وإعدادها من جديد لمرحلة البناء والارتقاء والنهوض المنشود.